فضائح إبستين تصل إلى جامعة كولومبيا: فصل مسؤولين بعد “قبول غير نظامي” لطالبة مرتبطة به
امتدت تداعيات قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين إلى جامعة كولومبيا، بعدما أعلنت الجامعة اتخاذ إجراءات تأديبية شملت فصل/إبعاد اثنين من مسؤوليها، على خلفية مزاعم تتعلق بتدخلات في قبول طالبة قيل إنها كانت على صلة بإبستين، رغم رفض طلبها في البداية.
وقالت الجامعة، في بيان صادر عن مكتب الشؤون العامة هذا الأسبوع، إن كلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا تحركت ضد مسؤولين كانت تربطهم علاقة بإبستين، وذلك عقب ظهور مراسلات ضمن ملفات منشورة حديثًا.
قبول طالبة بعد رفضها الأول
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، فإن الطالبة كارينا شولياك ناقشت مسألة التحاقها بالكلية بعد أسابيع من رفض طلبها، قبل أن يتم ترتيب قبولها لاحقًا. وتشير التقارير إلى أن هذا التطور تزامن مع مساعٍ للحصول على دعم مالي من إبستين.
وتقول الجامعة إن قبول شولياك تم عبر “مسار غير معتاد”، موضحةً أن طلبها رُفض في وقت سابق من العام نفسه، قبل أن تُقبل في عام 2012، ثم تخرجت لاحقًا عام 2015.
مراسلات ضمن “ملفات إبستين”
وتفيد التقارير بأن وزارة العدل الأمريكية نشرت مراسلات يعود بعضها إلى عام 2011، تتضمن طلبًا بقبول من وصفها إبستين في رسالة واحدة على الأقل بأنها “صديقته”، وهو ما أعاد الجدل حول علاقاته بمؤسسات وشخصيات نافذة.
تبرع بـ100 ألف دولار بعد القبول
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن مسؤولي كلية طب الأسنان سعوا أيضًا للحصول على تبرعات من إبستين. وبعد نحو ثلاثة أشهر من قبول شولياك، قدّم إبستين تبرعًا قدره 100 ألف دولار لصندوق يحمل اسم إيرا لامستر (العميد حينها).
وكان لامستر قد شغل منصب عميد الكلية بين 2001 و2012، وتقول التقارير إنه كان ضمن من ساهموا في إجراءات قبول الطالبة، قبل أن يغادر الجامعة لاحقًا طوعًا في عام 2017.
ونقلت صحيفة سبكتاتور عن لامستر إقراره بأنه أبلغ فريق القبول باهتمام شولياك ببرنامج تدريبي للطلبة الدوليين، بناءً على طلب إبستين، مع تأكيده – وفق ما ورد – أنه شدد على تقييم طلبها وفق الجدارة.
عزل مسؤول كان “طبيب أسنان إبستين”
وفي إطار الإجراءات، أعلنت الجامعة عزل الدكتور توماس ماغناني، وهو خريج الكلية وعضو سابق في لجنة مراجعة القبول، وتقول التقارير إنه ساعد في قبول شولياك وشارك في جهود جمع التبرعات.
وتذكر المراسلات – وفق ما نقلته وسائل إعلام – أن ماغناني، الذي وُصف بأنه كان طبيب أسنان إبستين، لعب دور حلقة وصل بين مساعدته ليزلي غروف وإدارة الجامعة في مراسلات سابقة.
كما أشارت الجامعة إلى اتخاذ إجراءات بحق مسؤولة أخرى في الكلية هي ليتي موس سالينتين، أستاذة طب الأسنان التي تشغل كرسي إدوارد ف. زيغاريلي.
المصدر: الصحافة الأميركية
