تحذيرات من تشديد أمريكي على كوبا مع اقتراب ترامب

2d263020 08bb 11f1 b197 d9b05591fdc1.jpg

في جولة الصحف اليوم، نرصد قراءة في مقالات رأي دولية تتناول ملفات متعددة، من بينها عودة التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، وما قد يحمله ذلك من ضغوط سياسية واقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، نشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً بعنوان “احذروا، يا كوبا، ترامب قادم إليكم” للكاتبة ماري ديجيفسكي، رأت فيه أن اهتمام واشنطن انصرف أخيراً إلى ملفات أخرى مثل إيران وتطورات المشهد في فنزويلا، ما قد يوحي بأن كوبا خرجت من دائرة الضوء، لكن هذا “الهدوء” – بحسب المقال – قد يكون مؤقتاً وخادعاً.

وتشير ديجيفسكي إلى أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات ضاغطة تمسّ شريان الطاقة في الجزيرة، من بينها وقف شحنات وقود قادمة من فنزويلا إلى كوبا، وهو ما قد يضع الأخيرة أمام أزمة أشد وطأة مقارنة بما واجهته سابقاً.

وتلفت الكاتبة إلى أن تداعيات الضغوط لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى صورة كوبا في الخارج، إذ تتحدث عن تراجع حركة السفر والسياحة، مع إجراءات من دول مثل كندا وروسيا شملت تعليق رحلات أو تقليصها، إضافة إلى تحركات لإجلاء سياح، ما يهدد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.

وبحسب المقال، فإن “الطوق” يضيق على كوبا بأساليب غير مباشرة، دون حصار بحري معلن أو تدخل عسكري، لكن أثره الاقتصادي والسياسي قد يكون بالغاً، مع تزايد مؤشرات القلق على المستقبل القريب.

وفي ما يتعلق بموقف دونالد ترامب، ترى الكاتبة أن الإشارات القادمة من واشنطن تبدو متذبذبة بين التصعيد والحديث عن التفاوض: فترامب اتهم الحكومة الكوبية بدعم أطراف معادية والسعي لزعزعة استقرار الإقليم، ولوّح بإجراءات اقتصادية ضد الدول التي تتعامل مع هافانا، قبل أن يعود لاحقاً للحديث عن إمكانية “إبرام صفقة” مع كوبا.

ورغم أن كوبا أبدت استعداداً للحوار، تعتبر ديجيفسكي أن مجرد استمرار قنوات التواصل يحمل جانباً إيجابياً، وتطرح سيناريو “أكثر اعتدالاً” يتمثل في العودة إلى مسار الانفتاح الذي بدأه باراك أوباما في ولايته الثانية، والذي أتاح قدراً أكبر من السفر والاستثمار قبل أن يتراجع لاحقاً—مع الإشارة إلى أن تحقيق ذلك، وفق طرحها، قد يرتبط أيضاً بإعادة تموضع السياسات الكوبية بعيداً عن روسيا.

المصدر: بي بي سي عربي – جولة الصحف، نقلاً عن صحيفة الاندبندنت.

اترك رد