تحالف عراقي-إماراتي يعلن مشروع “WorldLink” بكلفة 700 مليون دولار لربط الإمارات بتركيا عبر العراق

worldlink iraq dubai

مقدمة: “ممر رقمي” جديد في المنطقة… والعراق يدخل سباق كابلات البيانات

في خبر عاجل اليوم الاثنين 16 فبراير/شباط 2026، أعلن تحالف عراقي-إماراتي عن خطة لإنشاء شبكة كابل بيانات بحري وبري بكلفة تصل إلى 700 مليون دولار، لربط دولة الإمارات بتركيا عبر العراق، تحت اسم WorldLink. المشروع وُصف بأنه “ممر رقمي” سريع يستهدف تقليل الازدحام على مسارات نقل البيانات التقليدية بين الشرق والغرب، وتقديم زمن عبور أقل مقارنةً بمسارات تمر عبر مناطق مزدحمة مثل قناة السويس.

الإعلان أثار اهتمامًا واسعًا لأنه يضع العراق في قلب سباق إقليمي على البنية التحتية الرقمية: كابلات بحرية، مسارات برية، ومراكز بيانات… وكلها مرتبطة مباشرة بتوسع خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج اتصالًا أسرع وأكثر استقرارًا. هسه خلّينا نرتب الصورة: ما هو المشروع؟ من يقف خلفه؟ ولماذا يهم المستخدم العربي؟

خريطة توضح مسار كابل بيانات من الفجيرة إلى الفاو ثم إلى تركيا
صورة مقترحة: خريطة لمسار الكابل (الفجيرة – الفاو – الحدود التركية).

تفاصيل مشروع WorldLink: المسار والتكلفة والمدة

بحسب تصريحات أحد داعمي المشروع، سيجمع WorldLink بين:

  • جزء بحري (Subsea Cable): من الفجيرة في الإمارات إلى شبه جزيرة الفاو في العراق.
  • جزء بري (Terrestrial Route): يمتد من جنوب العراق شمالًا وصولًا إلى الحدود التركية.

التكلفة المعلنة للمشروع تصل إلى 700 مليون دولار، على أن يكون تمويله خاصًا (غير حكومي)، ومدة إنجازه المتوقعة بين 4 إلى 5 سنوات، وفق ما ورد في التصريحات المنشورة.

من هم العملاء المستهدفون؟ ولماذا التركيز على “الذكاء الاصطناعي”؟

المشروع يستهدف فئات محددة في سوق الاتصالات والبيانات، أهمها:

  • الشركات العملاقة (Hyperscalers): أي مزودو السحابة ومراكز البيانات الضخمة.
  • شركات الاتصالات العالمية وحاملو السعات (International Carriers): الذين يشترون سعات دولية لنقل البيانات.
  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي: لأنها تعتمد على تبادل بيانات كثيف وزمن استجابة منخفض (Latency).

بمعنى بسيط: كل ما زاد الاعتماد على السحابة والـAI، صار “الطريق” الذي تسافر عبره البيانات أهم من أي وقت مضى.

من يقف خلف التحالف؟ (الشركات المشاركة)

وفق ما نُقل عن أحد القائمين على المشروع، فإن التحالف يضم:

  • Tech 964 (شركة عراقية)
  • DIL Technologies (مرتبطة بإقليم كردستان العراق)
  • Breeze Investments (شركة مقرها الإمارات)

كما أُشير إلى أن وزارة الخارجية الإماراتية لم تُصدر تعليقًا فوريًا على طلبات إعلامية للتوضيح.

لماذا هذا المشروع مهم؟ القصة ليست “كابل” فقط

قد يبدو الخبر تقنيًا بحتًا، لكنه عمليًا يتعلق بـاقتصاد رقمي كامل. لأن كابلات البيانات هي الشرايين التي تغذي:

  • الاتصالات الدولية والإنترنت
  • خدمات البث (Streaming) والألعاب الإلكترونية
  • الخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية
  • الخدمات الحكومية الرقمية
  • الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الضخمة

والأهم: وجود مسارات متعددة يقلل مخاطر الأعطال والانقطاعات، ويعطي بدائل عند حدوث ازدحام أو مشاكل فنية في مسار ما.

تقليل الازدحام… ولماذا ذُكرت قناة السويس؟

أحد أهداف WorldLink المعلنة هو تخفيف الازدحام على مسارات “شرق-غرب” الحالية، وتقليل زمن العبور مقارنةً بمسارات تمر عبر نقاط مزدحمة. ذكر قناة السويس هنا يأتي في سياق أن جزءًا من البنية التحتية الرقمية العالمية يعتمد على ممرات بحرية ومسارات كثيفة الاستخدام، وأي بديل أسرع وأكثر مرونة يصبح مغريًا للشركات.

السباق الإقليمي: مشروع العراق والإمارات يأتي بعد إعلان سعودي-سوري عن “SilkLink”

الخبر لم يأتِ في فراغ. قبل نحو أسبوع، أُعلن عن مشروع اتصالات كبير في سوريا بدعم سعودي، ضمن اتفاقات استثمارية أوسع، ومن ضمنه مبادرة اتصالات تُعرف باسم SilkLink لتعزيز الربط وتحسين البنية التحتية. هذا يعطي مؤشرًا واضحًا أن المنطقة تتجه نحو التنافس على جذب مراكز البيانات وتحويل دولها إلى “محطات عبور” للبيانات بين آسيا وأوروبا.

ماذا يكسب العراق تحديدًا؟ “ممر عبور” بعد سنوات من التعقيد

من زاوية عراقية، المشروع يحمل رسالة واضحة: العراق يريد تسويق نفسه كـممر عبور مستقر للربط والتجارة والخدمات. وهذا يتقاطع مع مشاريع بنى تحتية أوسع سبق أن أعلنتها بغداد، مثل مشروع طريق التنمية الذي يربط الفاو بتركيا عبر شبكة نقل (سكك وطرق) بكلفة ضخمة على مراحل.

الربط الرقمي هنا يكمّل الربط اللوجستي: بضائع تعبر عبر الطرق، وبيانات تعبر عبر الكابلات… والنتيجة المحتملة هي جذب استثمارات في مراكز البيانات وخدمات الاستضافة والتكنولوجيا.

كيف ينعكس ذلك على المستخدم العربي؟ (من الإنترنت إلى الخدمات السحابية)

المستخدم العادي قد لا يشعر فورًا بتأثير “كابل جديد” لأن التنفيذ يستغرق سنوات، لكن على المدى المتوسط، مشاريع مثل WorldLink يمكن أن تساعد في:

  • تحسين الاستقرار وتقليل الانقطاعات عندما تتوفر مسارات بديلة.
  • تقليل زمن الاستجابة لبعض الخدمات (خصوصًا الألعاب والبث والخدمات السحابية) عندما تتحسن البنية الدولية.
  • جذب شركات سحابة ومراكز بيانات أقرب للمنطقة، ما قد يحسن تجربة التطبيقات والخدمات.

طبعًا، هذه الفوائد تعتمد على عوامل كثيرة: كيفية ربط الكابل بالشبكات المحلية، والاستثمارات المرافقة داخل الدول، وسياسات الاتصالات.

التحديات المتوقعة: ماذا يحتاج مشروع بحجم 700 مليون دولار؟

المشاريع العابرة للحدود بهذا الحجم عادةً تمر بمراحل طويلة تشمل:

  • دراسات بحرية وفنية لمسار الكابل تحت الماء.
  • تصاريح وتنظيمات مرتبطة بالهبوط البحري والمرور البري داخل العراق.
  • تنسيق إقليمي على نقاط الربط مع تركيا وربما شبكات أوروبية لاحقًا.
  • ضمانات استمرارية وأمن تشغيل لأن البنية التحتية الرقمية حساسة لأي تعطّل.

ومع إعلان أن التنفيذ قد يمتد 4–5 سنوات، فهذا يعني أن المشروع ما يزال في مرحلة التخطيط المتقدم، مع انتظار تفاصيل أكثر حول عقود التنفيذ والشركاء التقنيين وموعد الانطلاق الفعلي.

الخلاصة: خطوة كبيرة… لكن نتائجها تحتاج وقت

خبر اليوم يضع عنوانًا واضحًا: WorldLink مشروع كابل بيانات بحري وبري بكلفة 700 مليون دولار يربط الإمارات بتركيا عبر العراق، بهدف توفير مسار أسرع وأكثر مرونة لنقل البيانات، واستقطاب شركات سحابية وتطبيقات ذكاء اصطناعي. العراق يدخل سباق “الممرات الرقمية” بقوة، والإمارات تعزز حضورها كنقطة انطلاق رئيسية من الخليج. لكن، مثل أي مشروع بنية تحتية ضخم، الحكم النهائي سيكون عند التنفيذ: الجدول الزمني، جودة الربط، وقدرته على جذب العملاء العالميين.

المصدر: رويترز (16 فبراير 2026) + CNN Business Arabic (16 فبراير 2026) + تغطيات دولية عن مشاريع الاتصالات الإقليمية.

الأسئلة الشائعة حول مشروع WorldLink (العراق-الإمارات)

1) ما هو مشروع WorldLink باختصار؟

هو مشروع كابل بيانات بحري وبري بكلفة 700 مليون دولار يربط الفجيرة في الإمارات بالفاو في العراق ثم يمتد بريًا إلى الحدود التركية.

2) كم يستغرق تنفيذ المشروع؟

بحسب التصريحات المنشورة، من المتوقع أن يستغرق التنفيذ بين 4 إلى 5 سنوات.

3) من الشركات المشاركة في التحالف؟

المعلن أنه يضم Tech 964 من العراق، وDIL Technologies من العراق/إقليم كردستان، وBreeze Investments من الإمارات.

4) ما فائدة المشروع للمنطقة؟

توفير مسار جديد لنقل البيانات يقلل الازدحام ويزيد المرونة، ويخدم مراكز البيانات وخدمات السحابة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

5) هل سيؤثر على سرعة الإنترنت للمستخدم العادي فورًا؟

ليس فورًا، لأن المشروع يحتاج سنوات للتنفيذ، كما أن الأثر يعتمد على الربط المحلي والاستثمارات المرافقة داخل الدول.

اترك رد