إيران تؤكد جولة مفاوضات جديدة مع أميركا في جنيف الثلاثاء… ما شروط طهران وما المتوقع؟

ايران مفاوضات مع امريكا

مقدمة: لماذا هذا الخبر عاجل وترند اليوم؟

تصدر اليوم الأحد 15/02/2026 خبر تأكيد إيران انعقاد جولة ثانية من محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف يوم الثلاثاء، بوساطة سلطنة عُمان. أهمية الخبر ليست سياسية فقط؛ لأن أي تقدم أو تعثر في المسار النووي ينعكس بسرعة على توتر المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الاستثمارات، وهو ما يجعل المتابع العربي يراقب التفاصيل بدقة.

ما الذي تم تأكيده رسميًا اليوم؟ (الموعد والمكان وطبيعة المحادثات)

بحسب ما نقلته وكالات دولية، فإن الجولة المقبلة ستُعقد في جنيف الثلاثاء، وهي محادثات غير مباشرة بمعنى أن التواصل بين الوفدين يتم عبر وسيط (عُمان)، بدل اجتماع مباشر مطول على طاولة واحدة. ويأتي ذلك بعد جولة أولى عُقدت في مسقط يوم 6 فبراير ضمن مسار وصفته بعض الأطراف بأنه “تمهيدي”.

من هم أبرز الأسماء المرتبطة بالجولة؟

  • من الجانب الإيراني: وزير الخارجية عباس عراقجي، وتصريحات اليوم جاءت عبر نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي (وفق مقابلة إعلامية).
  • من الجانب الأميركي: مبعوث أميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، مع توقع وجود شخصيات أميركية ضمن الوفد وفق ما تداولته تقارير دولية.
  • الوسيط: سلطنة عُمان، مع استضافة جنيف للمحادثات.

موقف إيران كما ظهر اليوم: “نعم للتفاهم… بشرط رفع العقوبات”

أبرز ما لفت الانتباه في تصريحات اليوم أن إيران قالت إنها منفتحة على تقديم تنازلات/تسويات للوصول إلى اتفاق نووي، بشرط أن تُبدي واشنطن استعدادًا واضحًا لمناقشة رفع العقوبات. بمعنى آخر: طهران تريد مقابلًا اقتصاديًا ملموسًا لأي قيود على برنامجها النووي.

“صفر تخصيب”.. خط أحمر إيراني

في المقابل، تؤكد إيران أنها لا تقبل بفكرة “صفر تخصيب”، أي منع التخصيب بالكامل، وتعد ذلك نقطة خلاف جوهرية عرقلت مسارات سابقة. لذلك فإن أي صيغة اتفاق—إن حصلت—غالبًا ستدور حول “مستوى التخصيب” وآليات الرقابة، لا إلغاء التخصيب من الأساس.

ما الذي يمكن أن تقدمه طهران ضمن “حل وسط”؟

طرحت تقارير دولية مثالًا على “مرونة محتملة” يتمثل في إمكانية تخفيف/تخفيف تركيز جزء من مخزون اليورانيوم الأعلى تخصيبًا مقابل رفع كامل أو واسع للعقوبات المالية. هذا الطرح لا يعني اتفاقًا جاهزًا، لكنه يوضح شكل المقايضة التي تبحث عنها طهران.

موقف واشنطن: تشدد في مطلب “لا تخصيب”… مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا

التغطيات الدولية تشير إلى أن الإدارة الأميركية تتمسك بمطلب صارم: عدم قبول تخصيب اليورانيوم ضمن أي اتفاق. هذا الشرط، بحسب المعطيات المتداولة، هو العقدة الأكبر لأنه يتصادم مباشرة مع موقف إيران الرافض لـ“صفر تخصيب”.

ورغم ذلك، استمرار ترتيب جولة جنيف يعني أن القناة الدبلوماسية ما تزال مفتوحة، وأن الطرفين—حتى مع الخطاب المتشدد—يختبران إمكانية اتفاق “محدود” أو “مرحلي” يقلل المخاطر.

دور عُمان ولماذا “غير مباشرة”؟

وجود وسيط مثل عُمان يسهّل أمرين: أولًا، تبادل المقترحات دون إحراج سياسي مباشر. ثانيًا، تقليل فرص انهيار المحادثات عند أول صدام إعلامي. أسلوب “غير مباشر” يُستخدم غالبًا حين تكون الثقة ضعيفة، وحين يريد الطرفان جسّ النبض—هسه بمعنى أدق: كل طرف يريد يعرف سقف الطرف الآخر بدون ما يقدّم تنازل علني سريع.

لماذا يهم الخبر الجمهور العربي؟ التأثيرات المحتملة ببساطة

حتى لو كانت المفاوضات بعيدة جغرافيًا (جنيف)، نتائجها تلامس المنطقة العربية من عدة زوايا:

  • التوتر الإقليمي: أي فشل قد يرفع منسوب التصعيد، وأي تقدم قد يهدّئ الأجواء ولو مؤقتًا.
  • أسعار الطاقة: الأسواق حساسة جدًا لهذه الأخبار، خصوصًا عندما تقترن بتصريحات تهديد أو تحركات عسكرية.
  • الملفات المرتبطة: هناك حديث دولي عن رغبة أطراف (مثل إسرائيل) في توسيع الاتفاق ليشمل الصواريخ ودور إيران الإقليمي، بينما إيران تريد حصره في النووي والعقوبات.

ماذا بعد؟ ما المتوقع يوم الثلاثاء؟

من المبكر الحديث عن “اتفاق نهائي”، لكن يمكن تلخيص السيناريوهات الواقعية بثلاث نقاط:

  • تقدم محدود: اتفاق على مبادئ عامة (رفع جزئي للعقوبات مقابل خطوات نووية محددة) مع استمرار التفاوض.
  • استمرار دون اختراق: بقاء الخلاف على التخصيب قائمًا، والانتقال لجولات لاحقة.
  • تعثر سريع: إذا تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء دون مساحة وسط.

الخلاصة: جولة جنيف ستكون “اختبار جدية” للطرفين: هل يمكن تحويل التصريحات إلى خطوات متبادلة؟ أم يبقى الملف في دائرة الشدّ والجذب؟

المصادر: رويترز (15/02/2026) + أسوشيتد برس (15/02/2026) + الجزيرة نت (15/02/2026) + سكاي نيوز عربية (15/02/2026).

الأسئلة الشائعة حول محادثات إيران وأميركا في جنيف (فبراير 2026)

1) هل محادثات جنيف مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

لا، هي محادثات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان وفق التغطيات الدولية.

2) متى موعد الجولة الثانية وأين تُعقد؟

وفق تقارير دولية، الجولة الثانية ستكون يوم الثلاثاء في جنيف.

3) ما الشرط الإيراني الأبرز للتوصل لاتفاق؟

إيران تربط أي اتفاق بمناقشة رفع العقوبات وتقديم مكاسب اقتصادية واضحة مقابل قيود نووية.

4) ما أكبر نقطة خلاف بين الطرفين؟

الخلاف الأبرز يدور حول التخصيب: واشنطن تضغط باتجاه عدم التخصيب، وإيران ترفض “صفر تخصيب”.

5) هل يعني انعقاد الجولة أن الاتفاق قريب؟

ليس بالضرورة. انعقاد الجولة يعني استمرار المسار الدبلوماسي، لكن النتائج تعتمد على تنازلات متبادلة.

اترك رد